ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٨ - الحديث ٢٥٣
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُوَ سَيْفٌ مِنْهَا مَكْفُوفٌ وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَافَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الشَّاهِرَةُ فَسَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْفَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ وَ السَّيْفُ الثَّانِي عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِالْآيَةَ فَهَؤُلَاءِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ وَ السَّيْفُ الثَّالِثُ سَيْفٌ عَلَى مُشْرِكِي
قوله عليه السلام: إلى أن تضع الحرب أو زارها
و في القاموس: الوزر بالكسر السلاح [١].
و أقول: لعل كون تلك السيوف شاهرة مبني على جواز قتال الكفار في زمن الغيبة، أو يخص بما إذا هجموا على قوم فإنه يجب القتال لدفعهم، و إن لم يجز ابتداؤهم بالقتال. أو بما إذا خيف على بيضة الإسلام. أو يقال: المراد بكونها شاهرة أنها تقع، و إن كانت مع فقد الشرائط غير جائزة.
و على التقادير مقابلتها لجهاد أهل البغي ظاهرة، إذ ليس شيء منها يجري فيه مع غيبة الإمام، أو عدم بسط يده عليه السلام، كما لا يخفى.
قوله عليه السلام: و السيف الثالث السيف الثالث ليس سيفا آخر يخالف حكمه حكم الأولين، و إنما أفرده عليه السلام بالذكر لبيان أن الله تعالى أفرده بالذكر، لعلمه بأن قوله" فَضَرْبَ الرِّقابِ" نزل فيه، و المخاطب بالقتال فيه أمه النبي صلى الله عليه و آله، لأنه صلى الله عليه
[١]القاموس المحيط ٢/ ١٥٤.